الميرزا جواد التبريزي

193

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول

من ربط خاص به كانت مؤثرة في معلولها ، لا في غيره ، ولا غيرها فيه ، وإلاّ لزم أن يكون كل شيء مؤثراً في كل شيء ، وتلك الخصوصية لا يكاد يوجد فيها بمجرد إنشاء مفاهيم العناوين ، ومثل قول : دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة إنشاءً لا إخباراً ، ضرورة بقاء الدلوك على ما هو عليه قبل إنشاء السببية له ، من كونه واجداً لخصوصية مقتضية لوجوبها أو فاقداً لها ، وإن الصلاة لا تكاد تكون واجبة عند الدلوك ما لم يكن هناك ما يدعو إلى وجوبها ، ومعه تكون واجبة لا محالة وإن لم ينشأ السببية للدّلوك أصلاً . ومنه انقدح أيضاً ، عدم صحة انتزاع السببية له حقيقةً من إيجاب الصلاة عنده ، لعدم اتصافه بها بذلك ضرورة . نعم لا بأس باتصافه بها عنايةً ، واطلاق السبب عليه مجازاً ، كما لا بأس بأن